السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

186

حاشية فرائد الأصول

أنّ الأفضل اختيار الأرجح من بينها ، هذا . وقد يقال بحمل جميع هذه الأوامر على بيان مقتضي الحكم لا الطلب الحقيقي فيرجّح الاتيان بأيها أريد بحكم العقل ، وهو بعيد عن ظاهر الأوامر الشرعية ، وكيف كان ففي مسألة ما نحن فيه أيضا يحكم بالتخيير بين موارد الاحتياطات بحيث لا يلزم منه الحرج إن لم يكن هناك مرجّح بأحد الوجوه الثلاثة المتقدمة وإلّا فيؤخذ بالراجح ، فإن لم يلزم من الأخذ بالمرجّحات الثلاثة بأجمعها الحرج أخذ بجميعها وإلّا فباثنين منها وإلّا فبواحد منها ، لكن لا بدّ أن يلاحظ أنّ أيها أرجح فيقدّم على الباقي ، ولا يبعد أن يكون الترجيح بحسب المحتملات أرجح من الترجيح بحسب الاحتمالات وهو أرجح من الترجيح بحسب موارد الأمارات غالبا وهذا بحسب نظر الفقيه بالنسبة إلى خصوصيات الموارد . ولا يخفى أنّ هذه الترجيحات لا تنافي كون المرجوح مستحبا فعليا أيضا على نحو التخيير والأخذ بالراجح من باب الأخذ بأفضل فردي المستحب التخييري ، لا أنّ غير الراجح غير مستحب . قوله : بل يشمل القادر على تحصيل العلم بالواقع لعموم أدلّته من العقل والنقل « 1 » . الوجوه المحتملة في المسألة ثلاثة : لزوم الفحص مطلقا ، وعدمه مطلقا ، والتفصيل بين ما لو علم بأنه يتبيّن الحال بالفحص ويرتفع الشبهة وما لم يعلم بل يحتمل بقاء الشبهة بعد الفحص وزوالها فيجب في الأول دون الثاني . إطلاقات أدلة البراءة مضافا إلى عدم الخلاف في خصوص الشبهة التحريمية مع الثاني

--> ( 1 ) فرائد الأصول 2 : 140 .